السيد محمد باقر الخوانساري

69

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

245 الحسن بن الوليد بن نصر ، أبو بكر القرطبي « * » المعروف بابن العريف النّحوى قيل انّه : كان نحويّا مقدّما فقيها في المسائل حافظا للرّأى خرج إلى مصر ورأس فيها « 1 » وصنع لولد أبي عامر المنصور مسئلة ، فيها من العربية مأتا ألف وجه واثنان وسبعون ألف وجه وثمانية وستون وجها « 2 » . وكان أخوه الحسن بن الوليد بن نصر أبو القاسم بن العريف النّحوى أيضا عارفا بالعربيّة ، متقدّما فيها أخذ عن ابن القوطيّة وغيره ، ورحل إلى المشرق ، وسمع ( بمصر ) من أبي طاهر الذّهلى وابن رشيق المتقدّم ذكره وأقام ( بمصر ) أعواما ، ثمّ عاد إلي الأندلس ، فادّب أولاد المنصور محمّد بن أبي عامر ، وكان شاعرا ، وله حظّ من الكلام . مات بطليطلة في رجب سنة تسعين وثلاثمائة « 3 » ذكر الحميدي في « تاريخ الأندلس » كما نقل عنه أنّه إمام في العربية أستاذ في الآداب مقدّم في الشّعر ، وله في الآداب مؤلفات ، وله كتاب في النّحو اعترض فيه على أبي جعفر أحمد بن محمد النحّاس في مسائل ذكرها في كتابه « الكافي » كان في أيّام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ، وممّن يحضر مجالسه ، واجتماعاته مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللّغوى مشهورة . أخبرني أبو محمد ، علىّ بن أحمد قال : أخبرني أبو خالد بن الرّاس : ان المنصور « 4 » أبا عامر صاحب الأندلس ، جئ إليه بوردة في مجلس من مجالس

--> ( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 1 : 527 ، تاريخ علماء الأندلس 112 . ( 1 ) ومات سنة سبع وستين وثلاثمائة . ( 2 ) بغية الوعاة . ( 3 ) تاريخ علماء الأندلس 114 . ( 4 ) كذا في الأصل وفي « جذوة المقتبس » قال : أخبرني أبو خالد التراس ان المنصور أبا عامر وفي « البغية » قال : أخبرني أبو خالد بن رأس بن المنصور ان أبا عامر . . .